السيد عباس علي الموسوي
268
شرح نهج البلاغة
اللغة 1 - أصلح الشيء : ضد أفسده . الشرح من أصلح ما بينه وبين اللّه أصلح اللّه ما بينه وبين الناس وذلك لأن من قام بحقوق اللّه وعمل بما أمر اللّه انعكس ذلك على علاقته بالآخرين فأصبح تعامله فيما بينه وبين الناس جيدا فأحسن عشرتهم وصفح عن مسيئهم وأعان ضعيفهم وبذلك يصلح ما بينه وبينهم فيرتفع الشر والأذى وتصلح الأمور معهم . ومن أصلح أمر آخرته أصلح اللّه له أمر دنياه : من أصلح أمر آخرته فصلى وصام وسعى في سبيل تحصيل رضا اللّه وجاهد أصلح اللّه له أمر دنياه لأن أوامر اللّه فيها صلاح الدنيا وسعادة الآخرة ومتى اتجه الإنسان نحو الآخرة وسعى لها صلحت دنياه بشكل طبيعي لأنه يتنازل عن كثير من الكماليات وغير الضروريات ولم ينافس أهل الدنيا في دنياهم بل يسعى في الأرض ويكد على عياله كما أمر اللّه وبذلك تحصل عنده القناعة والرضا ويكسب الدنيا . ومن كان له من نفسه واعظ كان عليه من اللّه حافظ فإن العاقل من يفكر في عواقب الأمور وما ينفع الناس ويروّض نفسه على قبول الحق مهما كان مرا ومثل هذا يعيش الأمان والسلام ويرفع الأذى عن نفسه لأنه يعرف بعقله كيف يسلك في الحياة . 90 - وقال عليه السلام : الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه ، ولم يؤيسهم من روح اللّه ، ولم يؤمنهم من مكر اللّه . اللغة 1 - القنوط : اليأس وقنطّه يأسّه . 2 - اليأس : القنوط وقطع الرجاء . 3 - روح اللّه : لطفه ورأفته .